الرئيسية » مركز الأخبار » بوناميغو: سداسي الأولمبي مؤشر نجاح العمل في القلعة البيضاء

بوناميغو: سداسي الأولمبي مؤشر نجاح العمل في القلعة البيضاء

أكد البرازيلي باولو بوناميجو، مدرب الشارقة، فخره واعتزازه بثقة مجلس الإدارة في شخصه، واستمراره على رأس عمله للموسم الثالث، مشيراً إلى أن تجديد عقده لموسم جديد مع ” الملك ” يعتبره وساماً على صدره، وشهادة نجاح لمسيرته مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وأوضح أنه حينما تلقى عرض الشارقة قبل موسمين، من أجل بناء فريق جديد عقب العودة من دوري الدرجة الأولى، تلقى عرضاً من أحد الأندية البرازيلية، وكان في حيرة من أمره، بين قبول العمل في وطنه، أو الاستمرار في الإمارات، وتكرار تجربته الناجحة مع الشباب، وحسم أمره بعد ذلك بقبول عرض « النحل »، لما وجد من تعاون وتفهم من إدارة النادي، بقيادة الشيخ أحمد آل ثاني، الذي طالبه فقط ببناء فريق من جديد خلال أربع سنوات. وأوضح أنه وضع استراتيجية سنوية للفريق، حقق الهدف منها في الموسم الماضي، ويمضي لهدفه هذا الموسم، رغم الصعوبات الشديدة في البداية، وقال: نواصل في الموسم المقبل السياسة نفسها، حتى نصل إلى الهدف الأخير، وهو المنافسة على إحدى البطولات، والوجود ضمن ” مربع الكبار “، بالاعتماد الأكبر على أبناء النادي من الصاعدين.
وتحدث بوناميجو عن رأيه في الدوري، بعد 6 سنوات من التدريب في الدولة، مع الشباب والجزيرة والشارقة، قال: عندما حضرت إلى الدولة لتدريب ” الجوارح ” موسم 2009 – 2010، كانت الأمور مختلفة عن الآن، فقد كانت البطولة 12 فريقاً فقط، وأصبحت الآن 14 فريقاً، والزيادة ليست عددية فقط، بل ساعدت على تطور المستوى، واحتدام المنافسة، حيث إن الأمر قبل الاحتراف، يشير إلى سيطرة ثلاثة أو أربعة أندية على جميع المسابقات، والباقي مثل ” الكومبارس “، لكن الوضع اختلف الآن، وتقاربت المستويات بين الفرق المشاركة، وأصبح التنافس أقوى وأكثر حيوية، وهذا يصب في مصلحة الدوري، إضافة إلى العمل في كل موسم على تطوير ” الروزنامة “، ووضعها بشكل أفضل من سابقه، رغم بعض الصعوبات، لكنها ضرورة، من أجل المشاركات الخارجية للمنتخبات أو الأندية، وهناك عمل كبير كذلك في لجنة الحكام، ورغم الانتقادات التي تطال التحكيم، فإنني أرى أنه يتطور موسماً بعد آخر، ويكفي أنه لا تتم الاستعانة بحكام أجانب، إضافة إلى دخول حكام جدد بأعداد كبيرة، وتنظم اللجنة دورات تدريبية عديدة، لتطوير مستوى التحكيم، وهذا يصب أيضاً في مصلحة الكرة الإماراتية عموماً.
وأبدى بوناميجو انزعاجه من عدم تفرغ لاعبي كرة القدم، مشيراً إلى أن هناك العديد من اللاعبين، لديهم أعمال رسمية صباحية، سواء في مؤسسات مدنية أو مؤسسات الشرطة أو القوات المسلحة، واعتبر أن هذه سلبية كبيرة لا تساعد اللاعب على الإبداع، ولا تساعد الأجهزة الفنية على الإعداد الجيد، والمفترض أن يكون اللاعب محترفاً ومتفرغاً لكرة القدم، ويتدرب مرتين يومياً صباحاً ومساءً.
وأشار بوناميجو إلى أن الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية على تواصل مع الجهاز الفني للشارقة، وكانت البداية في الصيف الماضي بمعسكر ألمانيا، حيث زار المدرب مهدي علي بعثة الشارقة وتابع لاعبيه، واختار وقتها محمد يوسف وشاهين عبد الرحمن وأحمد خميس، وحالياً هناك تواصل مع المدرب البرازيلي المساعد للدكتور عبد الله مسفر مدرب المنتخب الأولمبي، وهذا يساعدنا على معرفة بعض الأمور الخاصة باللاعبين أثناء المعسكر أو في المباريات الودية أو الرسمية، وهذا التواصل يفيد جميع الأطراف لما فيه المصلحة العامة للأندية والمنتخبات.
وتطرق بوناميجو إلى مشاركة المنتخب الأول في نهائيات أمم آسيا والحصول على المركز الثالث، مؤكداً أن مشاركة المنتخب ناجحة جداً، وتحقيق الميدالية البرونزية على ” القارة الصفراء ” إنجاز كبير للمنتخب الإماراتي، الذي شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية، بفضل وجود المدرب مهدي علي على رأس الجهاز الفني، ووجوده مع اللاعبين لفترة طويلة، إضافة إلى أن «التوليفة» الموجودة من اللاعبين تعتبر المثالية حالياً، نظراً لوجود اللاعبين مع بعضهم خلال المراحل السنية، سواء منتخب الناشئين أو الشباب، وحتى وصلوا إلى المنتخب الأول، وهو ما يساعد على صنع بيئة مناسبة للنجاح، وهو ما تحقق بالفعل، ولو لاحظنا ترتيب المنتخب قبل 5 سنوات مثلاً ومركزه الآن لوجدنا تطوراً هائلاً في المستوى والنتائج، وأتوقع أن يحافظ المنتخب على مستواه للمرحلة المقبلة وأرى أنه قادر على تحقيق إنجاز أفضل من ذلك سواء آسيوياً أو دولياً.
وقال: هناك نقطة أراها جديرة بالإهتمام، وهي نظرة اللاعبين للمشاركة مع المنتخب، وعندما حضرت قبل 6 سنوات كان الكثير من اللاعبين يفضلون الأندية على المنتخبات لأسباب عديدة، منها كثرة خسائر المنتخب وعدم تحمل المسؤولية، لكن الوضع الآن تغير كثيراً، حيث أصبح الوصول للمنتخب حلم أي لاعب، ويسعى إليه الكثيرون، وهو ما يؤكد التطور الكبير الذي حدث في الثقافة العامة عند اللاعبين، وكذلك على مستوى النتائج والإنجازات. وحول عمله في الشباب لثلاثة مواسم وعمله في الشارقة حالياً، قال: حينما تسلمت العمل في فريق الشباب، كان في وضع سيء، وينافس على الهبوط، وفي أول موسم عمل كثيراً، من أجل تصحيح أوضاع الفريق، وتعاقد الفريق مع أجانب أصحاب مستويات عالية، واستطاع أن يكون من الفرق المنافسة، وحصد بعد ذلك بطولتين، ومازال الشباب يجني ثمار العمل الذي بدأه بوناميجو، رغم تغيير المدربين، والأمر عكس ذلك في الشارقة الذي كان صاعداً لتوه من دوري الدرجة الأولى، ويريد بناء فريق للمستقبل، ولم يكن يطلب نتائج على المستوى القريب أكثر من الوجود بالمنطقة الدافئة للدوري، وأكثر من 75% من عناصر الفريق صاعدين للفريق الأول حديثاً، ولم تكن إدارة النادي تتعجل تحقيق نتائج أو إنجازات، ونتيجة الثقة التي منحها مجلس الإدارة للجهاز الفني، والصبر على أوضاع الفريق، وعدم التعجل في الأحكام، فقد سار الفريق في الطريق الصحيح، أول موسم، حيث ظل في المركز الرابع لمدة تزيد على 20 أسبوعاً قبل أن يتراجع إلى المركز السابع في آخر ثلاث جولات.
يرى بوناميجو أن العين أفضل فريق محلي حالياً، لأنه الأكثر جاهزية، ويضم عناصر مميزة من اللاعبين، على رأسهم أسامواه جيان أحسن الأجانب في دوري الخليج العربي، وقال إن لاعب الجزيرة علي مبخوت تفوق على جميع اللاعبين المواطنين في الفترة الحالية.
أعرب بوناميجو عن سعادته، بوجود سبعة لاعبين من الشارقة في المنتخبات الوطنية، منهم 6 في المنتخب الأولمبي، إضافة إلى الحارس محمد يوسف في المنتخب الأول، ومن قبل أحمد خميس وشاهين عبد الرحمن، مشيراً إلى هذا يعد نجاحاً كبيراً لنادي الشارقة أن يكون لديه هذا العدد في المنتخبات الوطنية، حيث تقوم مدرسة الكرة بالنادي بعمل كبير لتفريخ اللاعبين، واستعنا بعشرة لاعبين صاعدين في الفريق الأول، منهم الآن 6 في المنتخب الأولمبي، وسوف يكون هؤلاء اللاعبون خلال موسمين، ضمن المنتخب الأول، وكما علمت فإن الشارقة كان أحد أكبر الأندية دعماً للمنتخب الوطني في التسعينيات، ووصل عدد لاعبيه في المنتخب الأول تسعة، ونسعى أن نعيد أمجاد الشارقة من جديد، سواء كفريق أو عناصر في المنتخب الوطني.
واعتبر بوناميجو أن الشارقة هو أفضل فريق حالياً في الدوري يعتمد على لاعبيه الشباب، وأصبح لديه العديد من البدائل، بامتلاكه دكة قوية من اللاعبين الجاهزين فنياً وبدنياً.
نظراً لأن بوناميجو درب في البرازيل لمدة 12 سنة تقريباً، ومر على أندية كثيرة، أهمها أتليتكو وبوتا فيجو ومارتيمو البرتغالي، ثم الشباب الإماراتي الذي حقق معه لقب كأس اتصالات، وكأس الأندية الخليجية، ثم الجزيرة وأخيراً الشارقة، فقد تحدث عن الفرق بين التدريب في البرازيل والإمارات، مشيراً إلى أن العمل في البرازيل يتم تحت ضغوط هائلة على الأجهزة الفنية، منها قصر فترة إعداد الفرق في بداية الموسم، لمدة تقل عن شهر تقريباً، وكذلك الجماهير المتعصبة والمسافات الشاسعة بين الولايات، وما يمثله من عبء عن أداء مباريات على أرض المنافس، إضافة إلى اللعب مباراتين أسبوعياً باستمرار، وهذا كله يصنع ضغوطاً هائلة على المدربين المطالبين دائماً بالنتائج الإيجابية.
وأضاف أن الإعلام في البرازيل يمثل أكبر الضغوط على المدربين، وأن العمل في الإمارات أقل ضغوطاً، حيث قرب المسافات بين مدن الدولة، وعدم وجود الضغط الجماهيري الشديد أو التعصب العنصري، وكذلك توجد فترة إعداد أطول تصل لشهرين تقريباً

اضف رد