الرئيسية » مركز الأخبار » محين: أحلم باللعب للمنتخب الوطني

محين: أحلم باللعب للمنتخب الوطني

يعد محين خليفة أو «النحلة الملكية» كما يحلو لجمهور الشارقة أن يطلق عليه من أفضل لاعبي خط الوسط الدفاعي «الارتكاز» في دوري الخليج العربي، بعد أن أثبت وجوده في أصعب مراكز الملعب. وكانت إدارة نادي الشارقة قد كسبت الرهان عندما أصرت على الاعتماد على محين خليفة وحمد إبراهيم ومحمد سرور وماجد سرور ويوسف سعيد وعدم التعاقد مع أي لاعب أجنبي يشغل خانة المحور في ظل وجود هؤلاء الشبان الذين ترعرعوا في ملاعب النادي، فكان محين على قدر الآمال عندما أصبح لاعب المحور الأساسي، الذي أنسى الشرقاوية هاجس الارتكاز، ولأول مرة منذ سنوات يكف جمهور الشارقة عن ترديدهم لأسماء المحترفين المميزين الذين شغلوا هذه الخانة الحساسة والصعبة أمثال المغربي عثمان العساس والإيراني جواد نيكونام والكوري الجنوبي كيم يونغ.
ويعد محين أحد خريجي مدرسة الشارقة لكرة القدم التي يقودها المدرب جمعة ربيع المدير الفني للمراحل السنية ومدرسة الشارقة لكرة القدم، وكان دائماً هو اللاعب الأول والخيار الرئيسي للمدربين بوناميغو والعنبري لشغل خانة الارتكاز، وأصبح «قلب الملك» النابض في كل مبارياته، ولا غنى عنه في التشكيلة بدليل أنه يعد من أكثر لاعبي الشارقة مشاركة في المباريات، بعد الثنائي البرازيلي فاندرلي وراموس. « الخليج الرياضي » أجرى حواراً مع « النحلة » محين خليفة كان صريحاً وشفافاً:

– مركز الارتكاز شكل دائماً هاجساً كبيراً لمدربي الشارقة، ولكنك أثبت نفسك في هذه الوظيفة الحساسة؟
كنت أعرف جيداً أن المسؤولية ستكون كبرى عليَّ، والمهمة لن تكون سهلة سواء عليَّ كلاعب محور أو على بقية زملائي فكلنا نلعب في فريق واحد وكرة القدم لعبة جماعية وأنا واثق من نفسي بأنني أستطيع إثبات وجودي في هذا المركز الحساس والصعب، الذي لا يشكل هاجساً في فريق الشارقة وحسب، بل يعد هاجس أي مدرب وفريق، لقد كان التحدي القائم بيني وبين نفسي، يتمثل في نسيان جمهور الشارقة أن الفريق في حاجة إلى التعاقد مع محترف أجنبي لشغل وظيفة المحور، وبفضل تعاون الزملاء والأجهزة الفنية استطعت أن أثبت وجودي وأعتقد أنني ما زلت في بداية المشوار، وأستطيع تقديم الأفضل مستقبلاً.
كما سبق وقلت، إن كرة القدم لعبة جماعية تقوم على «التيم ورك» أي العمل الجماعي، فلا يستطيع أي لاعب أياً كانت نجوميته أن يلعب وحده أو يتألق وحده فهناك منظومة عمل داخل الملعب وخارجه، وعلى المستوى الشخصي فقد كنت منضبطاً في التدريبات والمباريات وأركز على تنفيذ تعليمات المدربين وفوق هذا وذاك شعوري بالمسؤولية كلاعب، فأنا أحمل شعار النادي، الذي نشأت وترعرعت في ملاعبه، وشعوراً آخر يتمثل في أنني ألعب في أكثر الخانات صعوبة، وأي اهتزاز أو تراجع لخط الوسط أكون أنا المسؤول الأول عن هذا التراجع، وكذلك الحال بالنسبة لخط الدفاع، وأحياناً يطلب مني دعم الهجوم بصورة كبيرة.

– لماذا تم استبعادك من المنتخب الأولمبي، رغم أنك من أفضل لاعبي الارتكاز من خلال ما تقدمه في الدوري سواء كان في فترة بوناميغو أو العنبري؟
لا أعرف سبب استبعادي، وفي النهاية أنا لاعب وجندي للمنتخبات الوطنية متى ما طلب مني الانضمام فأنا جاهز ومتى ما تم استبعادي من القائمة أيضاً أكون راضياً وأركز على تقديم الأفضل، لأن الاستبعاد لا يتم إلا لأسباب تتعلق بمستواي فأركز على مراجعة حساباتي، وبصراحة لم أتأثر بالاستبعاد من قائمة المنتخب الأولمبي بل زادني الاستبعاد من دوافعي وحوافزي وإصراري وعزيمتي لتقديم الأفضل.

– من حديثك يبدو أنك تثق بنفسك وتطمح إلى الأفضل؟
ثقتي في نفسي لا تحدها حدود، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن بي دائماً، وهدفي وطموحي هو اللعب في صفوف منتخبنا الوطني الأول، وأتمنى أن أنال ثقة الجهاز الفني للأبيض الكبير، أنا واثق من تحقيق حلمي وهدفي، وواثق من اللعب في صفوف المنتخب الأول ولا أستعجل الأمور وكل شيء سيأتي في أوانه وعلى الإنسان أن يسعى ويطمح ويبذل ويجتهد.

– نعود للحديث عن فريق الشارقة الذي مر بأصعب الظروف، ما أسباب التغير في الأداء في عهد المدرب الوطني عبدالعزيز العنبري؟
قبل الإجابة إلى هذا السؤال، أقول إن الشارقة مازال في وضع صعب، وموقفنا في لائحة الترتيب لا يطمئن وعلينا بذل المزيد من الجهد لأجل تحقيق مزيد من الانتصارات، ثقتنا بأنفسنا لم تهتز يوماً لأننا يد واحدة، وعن التغييرات التي حدثت في الأداء فإن المدرب عبد العزيز العنبري يعرفنا ونعرفه جيداً وهو قد أشرف على تدريبات أكثر من نصف لاعبي الفريق، وأنا أحدهم عندما كنا في فريق تحت 17 سنة، وسبق للعنبري أيضاً أن قادنا للفوز ببطولة دوري وكأس تحت 17 سنة، وهناك عوامل كثيرة أيضاً من بينها عوامل نفسية، والتواصل بيننا وبين المدرب يتم بكل سهولة ويسر، فضلاً عن كون العنبري ابن النادي، ونحن أيضاً أبناء النادي، ونتمنى التوفيق لأنفسنا وللمدرب العنبري.

– ما أجمل مباريات الدوري حتى الآن؟
من أكثر المباريات التي بقيت في ذهني، وأعتبرها الأجمل في الموسم بالنسبة لي، وأعتقد أنها مباراتنا مع العين التي فزنا فيها 1/3 وكذلك مباراتنا مع الأهلي التي خسرناها بهدف سجله الأهلي في الدقيقة 93، ولم نكن نستحق الخسارة، لقد حزنت كثيراً بعد خسارتنا لأننا كنا الأفضل وكان من المفترض أن نفوز، ولكن لم يكن لنا نصيب وكان الأهلي هو صاحب الحظ والنصيب، ولكننا في النهاية نرضى عن أنفسنا وعما قدمناه أمام أفضل فريقين في الدوري.

– أيهما ترشح لبطولة الدوري من واقع معرفتك بالفريقين؟
أرشح العين للفوز بلقب الدوري، وأعتبره الأقرب للدرع.

– لماذا لم تذكر مباراة الشعب في الدور الأول، رغم أنك كنت مميزاً فيها وحسمتها بهدف صاروخي؟
( ضحك محين خليفة قبل الإجابة، وسألناه عن سبب ضحكته ) وقال: هذه المباراة لها ذكريات خاصة، حتى الآن أسمع من يقول لي « مرة واحدة في السنة يا محين »، أي أنني لم أسجل أي هدف طوال الموسم حتى الآن، إلا في مباراتنا مع الشعب، والمدرب العنبري أيضاً من الذين يقولون لي مرة واحدة في السنة، أعرف جيداً أن المدرب العنبري يريد تحفيزي، ويريد منحي الثقة لتسجيل المزيد من الأهداف.

– ماذا تقول عن انضمام نواف إلى الشارقة في فترة الانتقالات الشتوية؟
بصراحة تعد عودة نواف مبارك إلى بيته وداره ضربة معلم من الإدارتين الفنية والإدارية بالفريق، لقد أتى انضمام نواف في الوقت المناسب، وجوده مع اللاعبين ومع الفريق أفادنا كثيراً من خلال النصائح والتوجيهات داخل الملعب وخارجه وفي التدريبات والمعسكرات والمباريات، نحن نعده الأخ الأكبر لنا، كما أن نواف يمتلك الكثير لتقديمه للشارقة، وجاء للفريق في وقت صعب، وأعتقد أنه حتى الآن لم يتأقلم مع الفريق واللاعبين بالصورة التي تجعله يقدم كل ما عنده من خبرات وإمكانات.

– هل تعتقد أن الملك يستطيع الذهاب بعيداً في بطولة الكأس على حساب الجزيرة؟
لماذا لا، خصوصاً وأننا تفوقنا على النصر حامل اللقب، الذي يعد أفضل فرق الدولة من كل النواحي، وأتمنى للفريق التوفيق في التقدم في أدوار ومحطات بطولة الكأس إلى أن يصل إلى المباراة النهائية في البطولة المحببة لجمهور الملك، نحن نحترم فريق نادي الجزيرة، ولا نخشى مواجهته ونتمنى أن نوفق في التأهل إلى المرحلة القادمة من بطولتنا المحببة التي أكسبت نادينا العريق والكبير لقب الملك.

– ذكرت أن الشارقة مازال في منطقة الخطر، فهل تعني أن الفريق مهدد بالهبوط؟
لا أقصد أن الشارقة من المهددين بالهبوط وحده، ولكن دعونا نتحدث بواقعية، نحن أيضاً من ضمن المهددين بالهبوط، وضمن الفرق المتواجدة في دائرة الخطر، نعرف كلاعبين جيداً أن الشارقة لا يستحق أن يكون في هذا المكان وفي نفس الوقت غير راضين عن أنفسنا، لأننا نحن من أوصلنا الشارقة إلى هذا المكان، ومن خلال المستويات ونتائج الفريق مع الفرق الكبرى على الأقل يجب أن نكون ضمن فرق الواجهة أو على الأقل أن نبتعد عن معركة الصراع على الهبوط.

– ماذا عن المرحلة القادمة في مسيرة الملك بالدوري؟
مبارياتنا القادمة تعد مباريات حياة أو موت، ويجب أن نرفع فيها شعار نكون أو لا نكون، لأنها مواجهات مصيرية، لكن ثقتنا في جمهورنا كبيرة في دعم الفريق ومساندته.

رسالة وشكر
ختم محين خليفة حديثه بتوجيه الشكر إلى«الخليج الرياضي» على الاستضافة وقال: أشكر كذلك سعيد العاجل مدير إدارة التنمية المجتمعية في مجلس الشارقة الرياضي ، والنجم والأخ الأكبر نواف مبارك ومحمد دعيفس وعادل الحمادي المنسق الإعلامي لنادي الشارقة.

محترفو الملك
قال محين خليفة عن محترفي الشارقة الأجانب: أتمنى أن يكونوا معنا في الموسم القادم وجميعهم مميزون وأفادونا كثيراً، مايكسويل لاعب مهاري من الطراز العالي ولم يقدم جزءاً بسيطاً مما يمتلكه من إمكانات، يكفي أن الكل يشهد للهداف الكبير فاندرلي بأنه أفضل مهاجمي الدوري وكذلك الحال للمدافع راموس وللاعب الوسط ريكاردينهو، لذلك أتمنى أن يكونوا معنا في الموسم القادم.

اضف رد