الرئيسية » مركز الأخبار » ماريون: الشارقة محطة مهمة في حياتي

ماريون: الشارقة محطة مهمة في حياتي

أكاد لا اصدق أنني خارج البرازيل رغم تطلعاتي للاحتراف فهو حلم وآمال كل لاعب برازيلي في تطوير موهبته وأن يكون أحد نجوم منتخب السامبا الذي يضم لوامع النجوم العالمية، وترددت كثيراً في قبول عرض الشارقة لأنني عاشق للدوري البرازيلي واجد نفسي في نادي أتلتيكو مينيرو النادي الأشهر في البرازيل. حيث لعبت فيه مع عظماء الكرة البرازيلية الذين شرفوها مع المنتخب الوطني وفي الدوريات العالمية لذلك وكوني واحداً ممن يلعبون في هذا النادي العريق رفضت العديد من العروض الاحترافية بعيداً عن البرازيل لكن زميلي فليبي لاعب الشارقة الذي تعرض للإصابة في بداية هذا الموسم والموقف النبيل الذي وجده من قبل إدارة نادي الشارقة بقيادة الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني. وكيف أنه تم علاجه في أرقى المستشفيات داخل وخارج البرازيل جعلني اأهي ترددي وأقرر التعاقد مع نادي الشارقة، وأن يكون أول محطاتي الاحترافية خارج البرازيل، عبارات صادقة ومحبة لدولة الإمارات ومنطقة الخليج استهل بها لاعب الشارقة البرازيلي ماريون سيلفا الذي تعاقد معه الملك الشرقاوي كبديل لمواطنه ليما في آخر أيام الميركاتو الشتوي في دورينا.

قلنا لماريون كيف تكون لعبت مع عمالقة الكرة البرازيلية ومعظمهم نجوم سطعت مع منتخب البرازيل وفي الدوريات الأوروبية وانت موهبة كروية وصغير في السن لم تحترف خارج البرازيل؟
لأنني رأيت زملائي الكبار في نادي أتليتكو مينيرو كيف يتعاملون مع اللعب خارج البرازيل منذ الوهلة الأولى بعقلية احترافية وتأن بعيداً عن الاستعجال فكانت تجاربهم ناجحة لأن البدايات ناجحة وعلى أسس ومعايير واضحة، ومنهم زميلي رونالدينهو الذي يعتبر أخاً وصديقاً وزميلاً ورفيق درب لم يبخل علي بالنصح والإرشاد واستفدت من تجاربه الاحترافية بحلوها ومرها. وكنت أستشيره في الكثير من أموري الكروية وأقتدي بنهجه، ونصحني بعدم العجلة في توقيع عقود الاحتراف ما لم تكن وجهتي لدوري التعامل فيه يكون احترافي وليس الاحتراف الدوري الذي يفيد اللاعب البرازيلي كثيراً. كما هو يعمل في المحافظة على اسم البرازيل لامعاً في بورصة احتراف اللاعبين من منطلق أنه لعب في الدوري الأوروبي ويعلم أهمية السمعة في اختيار النجوم لذلك يعتبر هذا الأمر واجبا ًوطنياً وأن اللاعب البرازيلي في الخارج ليس محترفاً فحسب بل سفيراً فوق العادة للكرة البرازيلية.

كيف تأكدت من أن الدوري الإماراتي دوري احترافي وأنك ستجد معاملة طيبة ولن تهضم حقوقك وستكون تجربة مفيدة في مستهل انطلاقتك الاحترافية؟

أصدقك القول لم أكن أعلم شيئاً عن منطقة الخليج بكاملها ولا الدوريات العربية فما بالك بالدوري الإماراتي، بجانب أنه لم يسبق لي زيارة منطقة الخليج ولا دولة الإمارات لذلك عندما تقدم لي نادي الشارقة بعرضه للعب معه خلال هذا الموسم ترددت كثيراً في قبول العرض. لكن لحسن الحظ كان وكيل أعمالي هو وكيل أعمال صديقي فليبي لاعب فريق الشارقة الذي تعرض للإصابة في مستهل هذا الموسم فكان هو بوصلتي ودليلي وحكى لي الكثير المثير عن نادي الشارقة وشعب دولة الإمارات والطيبة التي يتعاملون بها مع لاعبي كرة القدم فضلاً عن الموقف التاريخي لنادي الشارقة معه على مستوى كافة الأصعدة من جمهور وإدارة. ومحبين إبان تعرضه للإصابة فوجدت أنه موقف إنساني وتعامل احترافي قمة في الروعة فكسر هذا الموقف حاجز ترددي وتخوفي من مغادرة البرازيل.

فهل وجدت دولة الإمارات ونادي الشارقة والبيئة الكروية كما تصورتها من خلال حديث زميلك فليبي؟
منذ أن وطئت أقدامي أرض هذا البلد الطيب ومن مستوى الاستقبال في المطار والحفاوة التي قوبلت بها من قبل مجلس إدارة الشارقة ومن خلال الحب الذي لمسته من أول تدريب لي مع لاعبي الشارقة رأيت الحب والدعم والمساندة في تصرفاتهم الكل يعمل على أن أكون ناجحاً في الملعب. وفي أول مباراة لي مع الشارقة في مواجهة فريق اتحاد كلباء رغم أنني لم أكن في كامل جاهزيتي إلا أن دعم الجماهير وحرارة الترحيب بي جعلاني أقدم وأبذل قصارى جهدي لأن أكون في مستوى هذا الكرم الأصيل. وحينها تأكدت أنني لم أخطئ في أن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة ونادي الشارقة وجهتي الاحترافية الأولى وأنا أدين بالشكر الجزيل لصديقي وزميلي فاندرلي الذي كان مصراً على أن تكون الشارقة أول خطوة في طريق الاحتراف الشاق والطويل فأنا لا زالت أتلمس خطاي، وشاكر جماهير ومجلس إدارة الشارقة هذه الثقة الغالية.

هل وجدت اختلافاً كبيرا في الجرعات التدريبية بين فريقك السابق في البرازيل وهنا في نادي الشارقة؟
كنت متخوفاً من هذه النقطة ألا أتمكن بسهولة من التأقلم مع طريقة اللعب والتدريبات في فريق الشارقة لكن لحسن حظي أن مدرب الفريق بل الطاقم الفني بكامله برازيلي وهو ما جعل الجرعات التدريبية وطريقة اللعب مشابهة لما تعودت عليه في الدوري البرازيلي وفريقي السابق، كما تواجد أكثر من لاعب في فريق الشارقة أشعرني باأني العب في صفوف اتليتكو مينيرو ولم أغادر البرازيل. حيث وجدت كل الدعم سواء في المباريات أو في التدريبات، كما وجدت الطقس قمة في الروعة في يناير وفبراير وليس كما خوفني البعض من الرطوبة العالية وارتفاع درجة الحرارة في الصيف وتكون أكثر صعوبة في بداية الموسم في أغسطس وسبتمبر لكن يكاد يكون الطقس مشابها للطقس في أمريكا اللاتينية والبرازيل.

هل لاحظت فوارق كبيرة بين مستويات الفرق في دوري الخليج العربي خصوصا بين فرق مقدمة الترتيب وفرق المؤخرة؟
لحسن الحظ من خلال متابعتي القصيرة لدوري الخليج العربي لم أجد هناك فوارق كبيرة في مستويات الفرق وتجدها متقاربة، لكن مستوياتها ليست ثابتة ودونكم نتائج مباريات الجولة الثابتة حيث كانت الفرق التي في مؤخرة الترتيب قادرة على هزيمة الفرق التي في مقدمة الترتيب وبكل سهولة والتفوق عليها وهذا يؤكد أن المستويات متقاربة ولا يوجد ثبات في المستويات، بعكس الدوري البرازيلي، حيث تكون أحيانا هناك فوارق كبيرة في الإمكانيات المادية والفنية بين فرق المقدمة وفرق المؤخرة، لكن يختلف الحال في الدوري الإماراتي والدوري البرازيلي في الحضور الجماهيري. فهنا في دوري الخليج العربي الحضور الجماهيري ضعيف جداً رغم أن العديد من الملاعب تكاد تكون تحفة معمارية وبها تجهيزات رائعة جداً، بعكس البرازيل فهناك الحضور الجماهيري كبيراً جداً حتى لو أقيمت المباريات في ملاعب متواضعة وهو أمر يضع اللاعب في الدوري البرازيلي تحت ضغوط كبيرة لأن الجماهير لن ترحمك في حالة لم تقدم المستوى الذي يرضيها.

123456
ماريون من مواليد 7 سبتمبر 1991 في مدينة تكسيرا البرازيلية، وكان قد بدأ مسيرته الكروية مع اتليتكو مينيرو البرازيلي، لينتقل بعدها إلى ديموكراتا البرازيلي، ثم إلى فيلا نوفا البرازيلي أيضاً، ثم إلى بيتيم سبورت البرازيلي. ويرتدي مع فريق الشارقة الرقم 15 ويلعب في نفس خانته مع فريقه السابق وهو الطرف الشمال وهي الخانة التي كانت مصدر قلق للجهاز الفني للشارقة بقيادة بوناميغو وتسببت في تراجع مستوى خط هجوم الفريق منذ انطلاقة هذا الموسم.

قال لاعب الشارقة البرازيلي ماريون سيلفا انه كان سيعاني كثيراً في دولة الإمارات العربية المتحدة ونادي الشارقة ولن يستطيع التخاطب مع اللاعبين والاندماج معهم سواء في التدريبات أو في اللقاءات اليومية خارج الملعب لولا الجهود الجبارة التي يبذلها مع زميله في الفريق شاهين عبدالرحمن فهو أبهرني بمواقفه النبيلة معي رغم قصر الفترة التي قضيتها في فريق الشارقة. وإنني أشعر بأن شاهين عبدالرحمن أخي وصديقي منذ الميلاد وأنه يلعب معي في الدوري البرازيلي وليس في دوري الخليج العربي الإماراتي، فمنذ وصولي إلى نادي الشارقة شعر شاهين عبدالرحمن بمحنتي واحتواني بالكامل فهو لاعب خلوق محترم كريم أصيل. ورغم كونه لاعباً أساسياً في الفريق وعليه التزامات تدريبية كبيرة إلا انه بات يقدم لي العديد من الدروس شبه اليومية عن اللغة الانجليزية وقواعد التعامل مع اللغة العربية وبها تقربت من لاعبي واعتدت التواصل معهم أحياناً بانجليزية بسيطة وتارة بلغة عربية بلهجة محلية أكون بها مثار تندر زملائي. حيث كانت محاولاتي الأولى في إجادة « السلام عليكم » ورغم أنها مفردة يومية بسيطة إلا أنها لواحد مثلي قمة في الصعوبة والفضل في ذلك الى صديقي الوفي شاهين عبدالرحمن. وهذا واحد من النماذج المشرفة التي وجدتها من قبل لاعبي فريق الشارقة خارج الملعب، وداخل الملعب أشعر بأن الكل يعمل على نجاحي وتميزي وهي روح أجزم بأنها ستضع فريق الشارقة في موقف مريح في ترتيب الدوري وأرى أنه مرشح بقوة في السنوات المقبلة لأن يكون في موقع مميز مع فرق المقدمة.

قال ماريون سيلفا إن الحفاوة والدعم والمساندة التي وجدها من قبل جماهير الشارقة في مباراتي الفريق أمام اتحاد كلباء والوحدة تضعه أمام مسؤوليات كبيرة في أن يكون عند حسن ظن هذه الجماهير وأن يرد لها هذا الدعم بأداء ممتاز ونتائج طيبة مع الفريق في الجولات المقبلة حتى يصل الفريق إلى المنطقة الآمنة في بطولة دوري الخليج العربي.

اضف رد