الرئيسية » مركز الأخبار » بوناميغو: العناصر الشابة هم مستقبل الشارقة ( 2/2 )

بوناميغو: العناصر الشابة هم مستقبل الشارقة ( 2/2 )

في الجزء الأول من حوارنا أمس مع مدرب الشارقة البرازيلي بوناميغو كشف عن سر تحليه بالصبر في مواجهة الأعاصير في مسيرته التدريبية إنه سلاح البلياردو، فهذه اللعبة تمنحه الصفاء الذهني والوجداني قبل وبعد المباريات، وتبعده عن التوتر والقرارات الانفعالية وهذا سر هدوئه الدائم، واليوم يواصل حديثه والكشف عن الكثير من أسرار حياته الاجتماعية والكروية والتي يبوح بها للمرة الأولى لصحيفة داخل الدولة، ويقول إن الإمارات باتت وطنه الأول وعند ذهاب أسرته لقضاء إجازاتهم في البرازيل يشتاقون للعودة سريعاً للدولة، وأنه محب للبر وعاشق للبحر ومحب لسباقات السيارات في حلبة ياس في العاصمة أبوظبي. وأنه فخور بأنه تمكن من اكتشاف مواهب شباب الملك الشرقاوي ومنهم 6 الآن نجوم في المنتخبات الوطنية، وأوضح سبب تراجع لاعبي الشارقة المنضمين للمنتخبات الوطنية عند عودتهم لفريق الشارقة، كما كشف الخوف الذي اعتراه على ابنه الوحيد من أثار هزائم الفرق التي يدربها عليه، وقال إن أسرته خط أحمر ويعمل على فصلها من أجواء ومشكلات كرة القدم حتى لا تؤثر عليها سلباً، وقال إنه يتعامل بدبلوماسية في المؤتمرات الصحافية لكنه لا يسكت عن الأسئلة التجريمية التي تحاول النيل منه ويوضح الحقائق بلطف.
وحول نجاحه في تخطى أزمته مع جمهور الشارقة عقب رباعية النصر في كأس الخليج العربي وهل فكر في تقديم استقالته يقول بوناميغو: أولاً أنا لست من المدربين الذين يهربون من الهزائم وعدم المواجهة والعمل على معالجة السلبيات مهما كانت، ثانياً أنا كما ذكرت لك تعاقدت لأجل بناء فريق مستقبلي يضم عناصر قادرة على العطاء لفترات طويلة مع الفريق بالاعتماد على العناصر الشابة. وهو ما عملت لتحقيقه ونتيجة مباراة واحدة لا تجعلني أهرب من المواجهة، لاسيما وأنني مقتنع بأن الفريق ليس سيئاً ويتطور رغم الظروف السيئة التي مر بها في البداية، وتعاملت بتانٍ مع المعطيات بعد الرباعية إلا أن استعاد الفريق عافيته برباعية أمام الوحدة، وحول تعاملي مع الهزيمة في ذاك الوقت لجأت إلى البلياردو والتنس الأرضي فخففت توتري واستعدت صفاء ذهني لأنني لا أحبذ التعامل بردود الأفعال أو اتخاذ قرارات غاضبة والفضل في البلياردو الذي يجعلني أتعامل بحكمة في كل المواقف.
قال بوناميغو إن عدداً من لاعبي فرق الشارقة الذين تم اختيارهم للمنتخبات الوطنية خصوصاً في بدايات الفترة الإعدادية لهذا الموسم وعدم مشاركتهم في التجارب الإعدادية مع تلك المنتخبات وبالتالي عدم مشاركتهم في تدريبات الشارقة الإعدادية والمباريات التجريبية وعند عودتهم للفريق مع بداية الجولات التنافسية يكون إعدادهم غير مكتمل، وهو أمر يؤثر سلباً على مستوياتهم قياساً بزملائهم الذين شاركوا مع الفريق منذ بداية الإعداد، والأمر نفسه ينطبق عليهم عند إعادة اختيارهم في وسط المسابقة وعندما لا يشاركون مع المنتخبات الوطنية ولا فريق الشارقة يكون مستواهم متراجعاً. واستشهد بوناميغو بالتجربة الماضية التي مر بها أحمد خميس وشاهين عبد الرحمن بعد عودتهما من المنتخب الوطني وكان مستواهما متراجعاً لأنهما لم يشاركا مع المنتخب في المباريات التي خاضها وكانوا غائبين عن تدريبات ومباريات الشارقة، فتم تكثيف الجرعات التدريبية لهما لاستعادة مستواهما المعروف، والأمر ذاته خضع له يوسف سعيد وزملاءه الذين شاركوا مع المنتخبات الوطنية للتأكد من جاهزيتهم الفنية والبدنية. وقال بوناميغو إنه وفي تعامله مع لاعبي الشارقة يراعي العدالة التنافسية ولا يتعامل معهم حسب نجوميتهم ولا فرق عنده بين اللاعبين المختارين للمنتخبات الوطنية وزملائهم المتواجدين معهم بالفريق، سواء في الفريق الأول أو المراحل السنية وباب المشاركة في المباريات مفتوح دائماً أمام جميع اللاعبين، والمجتهد هو دائماً ما تمنح له فرصة المشاركة، فعلى الجميع استغلال هذه الفرصة بتقديم أفضل ما لديه ومساعدة زملائه لتقديم النتائج الإيجابية.
وأوضح: «أداء اللاعبين في التدريبات وجديتهم ومستوياتهم الفنية هي التي تقودني لتغيير تشكيلتي في المباريات، ولقد عملنا من خلال مباريات كأس الخليج العربي على منح اللاعبين فرص المشاركة لخلق المزيد من الانسجام خلال هذه البطولة التي جاءت في توقيت ممتاز لتكون بمثابة الفرصة لتصحيح الأوضاع والعمل على استعادة الجاهزية والاستشفاء الكامل من أثار البرمجة الضاغطة في بدايات الموسم التنافسي خصوصاً الأسابيع الأولى من البطولة، التي لم تكن الفرصة مواتية لمواصلة البرنامج التدريبي وفق ما هو مخطط.
image1
قال بوناميغو إن أسرته المكونة من زوجته ميريان وابنه ريولادو وابنته الكبرى رياولا وابنته الصغرى ماريانا، خط أحمر ويحاول بشتى السبل إبعادها عن دهاليز كرة القدم ومشكلاتها خصوصاً وهو يعلم مدى تعلقهم بكرة القدم ويزداد هوسهم وتعلقهم بالفريق الذي يشرف على تدريبه، ويفرحون لفرحه وتزداد أحزانهم عند الخسارة وهو يؤثر سلباً على حياتهم. ويوضح أن ما دعاه لاتخاذ هذا القرار الصعب ما حدث لابنه عندما كان يشرف على تدريب فريق الشباب وفي إحدى المباريات المهمة والتي وصلت إلى مرحلة ركلات الترجيح وكان ابني مشدوداً ومتحمساً لفريق الشباب لأجل الفوز بالمباراة وعندما أضاع فريقنا ركلة ترجيحية مؤثرة انهار ابني باكياً في مشهد مؤثر تابعته بعد أن رصدته كاميرات التلفزة المتابعة للمباراة وتعاطف معه جماهير نادي الشباب، لكني تخوفت على حياة إبني من أن تتسبب له الهزيمة في مشكلات صحية لأن الانفعال الزائد يشكل خطراً على حياته. ويضيف بوناميغو قائلاً: وبعد الحادثة جلست معه ونصحته بعدم المبالغة في الانفعال مع أحداث المباريات سواء أكانت فرحة الفوز أم دموع الهزيمة، وفي كرة القدم مثل ما نسعد للفوز علينا تقبل الخسارة بصدر رحب وروح رياضية. والأمر ذاته تكرر مع أسرتي عندما تأهلنا لنهائي كأس الخليج العربي في هذا الموسم وعند دخولنا المباراة النهائية أمام فريق النصر كانت معنويات أسرتي عالية جداً وثقتهم في أحراز لقب البطولة وصلت إلى نسبة 100%، لذلك شكلت الخسارة برباعية مع ولوج ثلاثة أهداف في الدقائق العشر الأولى من المباراة صدمة كبيرة لهم، خصوصاً إبني الذي خشيت أن يتكرر معه سيناريو ركلات الترجيح والانهيار المزعج، لكنني تداركت الأمر فور عودتي معهم للمنزل وأخرجتهم من أجواء الخسارة وساعدوني هم أيضاً على تناسيها وعدم الوقوف عندها كثيراً والعمل على الاستفادة من دروسها في دوري الخليج العربي.
وبخلاف هذه الحوادث التي يعتبرها بوناميغو نقطة تحول كبيرة في علاقة أسرته مع الكرة وكيفية التعاطي مع المباريات الكبيرة، لكن في الأحوال العادية فهم يتابعون المباريات التي لا يكون فيها الفريق الذي أشرف على تدريبه بأحاسيس عادية، لكن يزداد تفاعلهم مع المباريات التي تكون نتائجها مؤثرة على فريق الشارقة، هذا بخلاف الدعم اليومي الذي أجده من أسرتي في التدريبات اليومية. وأكد أن زوجته رغم معرفتها بكرة القدم وإنها متابعة جيدة للدوريات المختلفة إلا أنها لم يسبق لها أن تدخلت في عمله كمدرب وتكتفي بالمتابعة فقط. وكشف بوناميغو عن تعلق أسرته بالدولة، حيث باتت وطنهم الأول لدرجة أنهم عندما يزورون البرازيل في الإجازات الصيفية يشتاقون سريعاً للعودة إلى الدولة، مشيراً إلى أن سبب حبهم للإمارات هو الأمن والأمان وروح التسامح بين الشعب والحياة المتطورة.
أكد بوناميغو على نجاح الاستراتيجية التي اتبعها مع فريق الشارقة في الاهتمام بلاعبي المراحل السنية في النادي وأتاحت الفرصة لهم للعب مع الفريق الأول إنها أثمرت ست نجوم لامعة منهم من وصل للمنتخبات الوطنية وهم ” محمد سرور ، حمد إبراهيم ، محين خليفة ، عبد الله غانم ، يوسف سعيد ، سيف راشد “. وقال نجاح هذا السداسي وتميزهم مع المنتخبات الوطنية يعتبر استثماراً استراتيجياً لفريق الشارقة، لأن هؤلاء اللاعبين صغار في السن وكل يوم يكتسبون خبرات احترافية في الملاعب، خصوصاً الذين يشاركون مع المنتخبات الوطنية، وهو أمر يؤكد أن المستقبل القريب وليس البعيد سيكون لفريق الشارقة إذا تواصل البرنامج وفق ما هو مخطط له منذ أن تسلمت زمام الدفة الفنية في النادي، لأن خلق قاعدة من النجوم المواطنين للفريق يضمن الاستمرار.
قال بوناميغو إن خط دفاع الفريق مقارنة بالموسم الماضي يعيش في معاناة، وفي الموسم الماضي كنا أفضل وسنعمل على معالجة أوضاع خط الدفاع فيما تبقى من مواجهات في دورينا، فلكي تحقق أهدافك ينبغي إن تمتلك خط دفاع قوياً ومنظماً بصورة جيدة. مشيراً إلى أنه لا يفضل الحديث عن الأسماء في تشخيص مشكلات خط دفاع الفريق، في إشارة إلى فقدان الفريق لمجهودات اللاعب الكوري كيم الذي كان يؤدي مهام واستراتيجيات أسهمت في تميز خط دفاع الشارقة في الموسم الماضي، لكن التعاقدات الأخيرة أعادت التوازن للفريق واستعاد جزءاً من عافيته خصوصاً بعد انضمام اللاعب ماريون سيلفا الذي حرر زميله فاندرلي وأطلق قدراته الهجومية بالكامل لأنه وجد الدعم من الجهة اليسرى . حيث نجح في هذا الموسم أن يكون صاحب نزعة هجومية، لكنه فقط يعاني من مشكلة إنهاء وختام الهجمات وترجمتها لأهداف بعكس الموسم الماضي، حيث كان معظم اللاعبين أمثال فيلبي وزي كارلوس وكيم أصحاب نزعات دفاعية مما جعل الفريق يلعب بعيداً عن ملعب الخصم، وهو أمر يشكل عبئاً دفاعياً بعكس الوضع الحالي
كشف بوناميغو عن الاستراتيجية التي اتبعها إبان الفترة الماضية التي توقف فيها دوري الخليج العربي وهي ضرورة تجهيز البدلاء وأن يكون لديه صف ثانٍ في قوة الصف الأول بأن أتاح الفرصة لجميع نجوم الشباب والذين لم تتح لهم الفرصة في المشاركة مع الفريق في الدوري وبث فيهم روح التنافس فكانت النتيجة مذهلة، وأكد البدلاء جاهزيتهم وظهروا بصورة جعلتهم يستحقون الإشادة وأنهم كانوا قدر الثقة التي منحت لهم، مؤكداً أن الباب مفتوح لجميع اللاعبين في حجز موقعهم في التشكيل الأساسي للفريق. وكشف بوناميغو عن حاجة الفريق لمجموعة من اللاعبين في الفئة العمرية من 20 إلى 24 سنة وهم مستقبل الفريق ومثل هؤلاء اللاعبين نادرين في بورصة النجوم أسعارهم عالية جداً، وهى مشكلة يبحث لها عن حلول، عبر الاستعانة بالشباب وتجهيزهم للانضمام للفريق الأول، فهو لا ينظر في اختياراته للاعبين لأسمائهم، وأعمارهم بل لمدى عطائهم في الملعب ومردودهم في المباريات التي يشاركون فيها، وكل لاعب يثبت جدارته من خلال الفرص التي يشارك فيها يتم تثبيته في الخانة التي لعب فيها ويستمر أساسياً في تشكيل الفريق.

اضف رد